السيد كمال الحيدري
109
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
مبنىً . لكن ما كان محلّ نظر الطباطبائي أنّ المراد من أرباب الأنواع عند الحكماء الإلهيين ، التي أثبتوها بالاستناد إلى قاعدة إمكان الأشرف ، هو ثمّة سلسلة من الكلّيات المجرّدة موجودة في عالم العقل بوجود خارجيّ ، هي من حيث الماهية النوعية مثل فرد موجود مادّي مندرج تحت الماهية الكلّية لذلك الفرد الموجود المادّي ، ليس لها تفاوت ماهوي مع الفرد المادّي ، بل يتمايزان عن بعضهما في نحو الوجود الخارجي ، حيث أحدهما فرد مادّي والآخر فرد مجرّد . أمّا ما ارتضاه الطباطبائي فهو أنّ تلك الموجودات المجرّدة هي حقائق موجودات عالم المادّة وأنّ موجودات عالم المادّة هي رقائقها أيضاً ، لكن الاتّحاد النوعي لأرباب الأنواع مع الأفراد المادّية ، كان موضع نظر ونقد بالنسبة إليه ، وفي النتيجة لم تكن المثل الأفلاطونية وأرباب الأنواع بالخصوصيات التي نُقلت عن الحكماء الإلهيين ، مورد قبول العلّامة » « 1 » . آثار الإيمان بالحركة الجوهرية في مباحث الحركة ولاسيّما الحركة الجوهرية ثمّ أفكار جميلة ، بعضها استنباطات ظريفة من كتب صدر المتألّهين ، وبعضها اجتهاد عميق على أساس الحركة الجوهرية ، حتّى لو لم تتّفق مع الملّا صدرا .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : الفصل العشرون من المرحلة الثانية عشرة ، ص 321 . .